القرطبي
39
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
قلت : وزاد بعض المفسرين : وإسرافيل عبد الرحمن . قال النحاس : ومن تأول الحديث " جبر " عبد ، و " إل " الله وجب عليه أن يقول : هذا جبرئل ورأيت جبرئل ومررت بجبرئل ، وهذا لا يقال ، فوجب أن يكون معنى الحديث أنه مسمى بهذا . قال غيره : ولو كان كما قالوا لكان مصروفا ، فترك الصرف يدل على أنه اسم واحد مفرد ليس بمضاف . وروى عبد الغني الحافظ من حديث أفلت بن خليفة - وهو فليت العامري وهو أبو حسان - عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم رب جبريل وميكايل وإسرافيل أعوذ بك من حر النار وعذاب القبر ) . قوله تعالى : ولقد أنزلنا إليك آيات بينت وما يكفر بها إلا الفاسقون ( 99 ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : هذا جواب لابن صوريا ( 1 ) حيث قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا محمد ما جئتنا بشئ نعرفه ، وما أنزل عليك من آية بينة فنتبعك بها ؟ فأنزل الله هذه الآية ، ذكره الطبري . قوله تعالى : أو كلما عهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ( 100 ) قوله تعالى : " أو كلما عاهدوا عهدا " الواو واو العطف ، دخلت عليها ألف الاستفهام كما تدخل على الفاء في قوله : " أفحكم الجاهلية ( 2 ) " ، " أفأنت تسمع الصم ( 3 ) " ، " أفتتخذونه وذريته ( 4 ) " . وعلى ثم كقوله : " أثم إذا ما وقع ( 5 ) " هذا قول سيبويه . وقال الأخفش : الواو زائدة . ومذهب الكسائي أنها أو ، حركت الواو منها تسهيلا . وقرأها قوم أو ، ساكنة الواو فتجئ بمعنى بل ، كما يقول القائل : لأضربنك ، فيقول المجيب : أو يكفي الله . قال ابن عطية : وهذا كله متكلف ، والصحيح قول سيبويه . " كلما " نصب على الظرف ، والمعني
--> ( 1 ) كذا في نسخ الأصل وتفسير الطبري وأسباب النزول للواحدي . وفى سيرة ابن هشام ( ص 379 طبع أوروبا ) : " أبو صلوبا الفطيوني " . ( 2 ) راجع ج 6 ص 214 . ( 3 ) راجع ج 8 ص 346 . ( 4 ) راجع ج 10 ص 420 . ( 5 ) راجع ج 8 ص 351 .